البخور في عاداتنا وتقاليدنا

البخور في عاداتنا وتقاليدنا:

 لا أحد يعلم متى أول مرة تم فيها صنع البخور والتطيب به، فهو يعود بالتاريخ إلى بداياته، فقبل ظهور الإسلام بألف عام كان هناك طرق تجارية تبدأ من اليمن وتنتهي في سواحل الشام تسمى بطرق البخور حيث كان ينقل فيها النفائس من الاقمشة والحلي والبخور. ولكن ما نعلمه تماماً أن البخور كان من موروث اجدادنا لنا، فله طقوس معينة وأوقات خاصة يستعمل بها البخور الدوسري الأصلي فهيا لنتعرف عليها:


البخور يوم الجمعة:

من العادات التي توارثناها عن أجدادنا هو بخور يوم الجمعة المميز حيث تقوم سيدة المنزل بتبخير البيت بهذه الرائحة المميزة وفي هذا اليوم المبارك. بالإضافة إلى أن الرجال يتطيبون به قبل التوجه إلى الصلاة والاجتماع بالأهل. يعتبر التبخر والتطيب به سنة من سنن المصطفى يحب أن تتبع في يوم إذ ورد ابن عمر رضي الله عليهما كان إذا استجمر، استجمر بالألوة غير مطراه، وبكافور يطرحه مع الألوة ثم قال هكذا كان يستجمر رسول الله عليه الصلاة والسلام. (الألوة هي العود المبخر، واستجمر أي تبخر) وهناك عادة أن يتم اشعال البخور في وقت بين بزوغ الفجر إلى قبل غروب الشمس لما في ذلك من استحضار للسكينة فقد ذكر ذلك الامام بن الجوزية وبن القيم حين قال "إن الملائكة تحبه والشياطين تنفر منه" ويعتقد أن البخور يوم الجمعة يزيد من بركة اليوم.


بخور الأعياد:

لا يكفي أن نقوم بترتيب المنزل، شراء ثياب العيد وصنع حلوياته المميزة لنقول بأننا مستعدون لاستقبال الأعياد، فلا يكتمل جمال اليوم وبهجته دون الحصول على أحد أفضل أنواع البخور ودائماً ما يتم اختيار الأفضل من بخور ومعمول الوادي الملكي من روائع البخور وأفضله رائحة. في العيد لا نقوم بتبخير البيت وحسب بل لا بد من إظهار حسن ضيافتنا والاحتفاء بالزوار وتمرير مبخرتنا المجهزة بكل عناية ومحبة بين الضيوف.


البخور الدوسري الأصلي لحفلات الأعراس:

لا يقتصر استعمال البخور ومعمول الوادي الملكي في الأعياد والأيام المميزة بل يعتبر البخور في أهم تحضيرات الاعراس وخاصة تجهيز كل من العريسين عبر تبخير العروس وشعرها لتألق برائحة مذهلة، ثم يتم تبخير فستان العروس. يعتبر بخور ومعمول الوادي الملكي من روائع البخور التي تناسب طقس العرس ككل، فهو يمثل تعبيراً عن حسن الضيافة والاحتفاء بالحضور، ويضفي على هذه الذكرى رائحتها تحفر في الذاكرة.


البخور في حفلات الولادة:

قبل أن تستقبل العائلة مولودها الجديد تنشغل في التحضيرات لمكان نومه وملابسه وبالطبع لحفلة الترحيب به وقدوم المهنئين طقوسها وتقاليدها التي دائماً ما نفتخر بها، وأبرز ما يتم تحضيره مع الضيافة التقليدية هو البخور حث يتم تبخير الأم وطفلها وكأنها في ليلة زفافها، ثم يتم تبخير المنزل والضيوف والاحتفاء بهم برائحة البخور الدوسري الأصيل.